السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

286

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

لشريح : أما علمت أن لبن الجارية على النصف من لبن الغلام ، وأن ميراثها نصف ميراثه ، وأن عقلها نصف عقله ، وأن شهادتها نصف شهادته ، وأن ديتها نصف ديته ، وهى على النصف في كل شئ ، فأعجب به عمر إعجابا شديدا ثم قال : أبا حسن لا أبقاني اللَّه لشدة لست لها ولا في بلد لست فيه ( قال ) أخرجه أبو طالب علي بن أحمد الكاتب في جزء من حديثه . ( كنز العمال أيضا ج 3 ص 179 ) قال : عن سعيد بن جبير قال : أتي عمر بن الخطاب بامرأة وقد ولدت ولدا له خلقتان بدنان وبطنان وأربع أيد ورأسان وفرجان ، هذا في النصف الأعلى ، وأما في الأسفل فله فخذان وساقان ورجلان مثل سائر الناس ، فطلبت المرأة ميراثهما من زوجها وهو أبو ذلك الخلق العجيب ، فدعا عمر بأصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فشاورهم فلم يجيبوا فيه بشئ ، فدعا علي بن أبي طالب عليه السلام فقال علي عليه السلام : إن هذا أمر يكون له نبأ فاحبسها واحبس ولدها واقبض ما لهم وأقم لهم من يخدمهم وأنفق عليهم بالمعروف ، ففعل عمر ذلك ثم ماتت المرأة وشب الخلق وطلب الميراث فحكم له علي عليه السلام بأن يقام له خادم خصى يخدم فرجيه ويتولى منه ما تتولى الأمهات مما لا يحل لأحد سوى الخادم ، ثم إن أحد البدنين طلب النكاح فبعث عمر إلى علي عليه السلام فقال له : يا أبا الحسن ما تجد في أمر هذين ، إن اشتهى أحدهما شهوة خالفه الآخر وإن طلب الآخر حالة طلب الذي يليه ضدها ، حتى أنه في ساعتنا هذه طلب أحدهما الجماع ، فقال علي عليه السلام : اللَّه أكبر إن اللَّه أحلم وأكرم من أن يري عبدا أخاه وهو يجامع أهله ولكن عللوه ثلاثا فان اللَّه سيقضى قضاء فيه ما طلب هذا إلا عند الموت ، فعاش بعدها ثلاثة أيام ومات ، فجمع عمر أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فشاورهم فيه ، قال بعضهم :